الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوه، وَلا قَدَمٍ قَدَّمُوه، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ")).
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: "بَلَغَنِي أَنَّ الجسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ". رواه مسلم: عن عيسى بن حماد(1). والبخاري: عن يحيى بن بكير(2)، عن الليث(3). وروياه: لحفص بن ميسرة(4)، عن زيد بن أسلم(5).
473 - وأما حديث جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار(6)، عن أبي سعيد الخدري، فقال فيه: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ " فَقُلْنَا: لَا، يَا رَسولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَهَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ جَلَّ وَعَزَّ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلا يَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ"، .. فذكر الحديث بطوله.
وقال فيه: فَيُكْشَفُ لَهُم عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّوُنَ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءً وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرءَّ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ بَرَّنَا وَمُسِيئَنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ التِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُول: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا، ثلَاثَ مَرَّاتٍ، تُمَّ يَضرِبُ الجِسْرَ عَلَى جَهَنَّمَ))(7).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (1/ 167)، برقم (302/ 183).
(2) يحيى بن عبد الله المخزومي، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (423).
(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 - 23]، (9/ 129)، برقم (7439).
(4) حفص بن ميسرة العُقيلي، أبو عمر الصنعاني، نزيل عسقلان، ثقة، ربما وهم، من الثامنة. خ م مد س ق. التقريب (رقم: 1433).
(5) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40]، (6/ 44)، برقم (4581)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (1/ 167)، برقم (302/ 183).
(6) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونه، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (173).
(7) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (457) أوله، وبرقم (635)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (277)، وأبو عوانة في مستخرجه برقم (430)، والدارقطني في رؤية الله برقم (2)، وابن منده في الإيمان برقم (816)، والحاكم في =
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: "بَلَغَنِي أَنَّ الجسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ". رواه مسلم: عن عيسى بن حماد(1). والبخاري: عن يحيى بن بكير(2)، عن الليث(3). وروياه: لحفص بن ميسرة(4)، عن زيد بن أسلم(5).
473 - وأما حديث جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار(6)، عن أبي سعيد الخدري، فقال فيه: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ " فَقُلْنَا: لَا، يَا رَسولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَهَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ جَلَّ وَعَزَّ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلا يَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ"، .. فذكر الحديث بطوله.
وقال فيه: فَيُكْشَفُ لَهُم عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّوُنَ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءً وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرءَّ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ بَرَّنَا وَمُسِيئَنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ التِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُول: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا، ثلَاثَ مَرَّاتٍ، تُمَّ يَضرِبُ الجِسْرَ عَلَى جَهَنَّمَ))(7).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (1/ 167)، برقم (302/ 183).
(2) يحيى بن عبد الله المخزومي، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (423).
(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 - 23]، (9/ 129)، برقم (7439).
(4) حفص بن ميسرة العُقيلي، أبو عمر الصنعاني، نزيل عسقلان، ثقة، ربما وهم، من الثامنة. خ م مد س ق. التقريب (رقم: 1433).
(5) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40]، (6/ 44)، برقم (4581)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (1/ 167)، برقم (302/ 183).
(6) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونه، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (173).
(7) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (457) أوله، وبرقم (635)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (277)، وأبو عوانة في مستخرجه برقم (430)، والدارقطني في رؤية الله برقم (2)، وابن منده في الإيمان برقم (816)، والحاكم في =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 441)