474 - وقال شعيب: عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي، أنَّ أبا هريرة أخبرهما: "أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلْنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ" قَالوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دونَهَا سَحَابٌ" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْه، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ القَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الطَّوَاغِيتَ(1)، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُسُلُ"، … )). فذكر الحديث بطوله.
رواه البخاري(2)، ومسلم(3). ورواه معمر(4)(5) وإبراهيم بن سعد(6)(7)، والزبيدي(8)(9)،--------------------------------------------
= المستدرك برقم (8736)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (2218)، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم برقم (458)، والبيهقي في الاعتقاد (ص:129) و (ص: 197)، مُطولًا. وقال الحاكم في المستدرك (4/ 626): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال الألباني في ظلال الجنة (1/ 199): إسناده حسن صحيح وهو على شرط مسلم وقد أخرجه.
(1) الطواغيت جمع طاغوت، وهو الشيطان أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام. ويقال للصنم طاغوت. والطاغوت يكون واحدًا وجمعا. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 128).
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب فضل السجود، (1/ 160)، برقم (806).
(3) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (1/ 167)، برقم (300/ 182).
(4) معمر بن راشد الأزدي، مولاهم أبو عروة البصري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (22).
(5) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، (8/ 118) برقم (6573) من طريق: شعيب. ومن طريق: معمر.
(6) إبراهيم بن سعد الزهري، أبو إسحاق المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (163).
(7) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 - 23]، (9/ 128)، برقم (7437)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (1/ 163)، برقم (299/ 182).
(8) محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبو الهذيل الحمصي القاضي، ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهري، من السابعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: 6372)
(9) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (454) أوله، وبرقم (477)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (1795)، =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 442)