فقال له وكيع -وغضب-: "أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون هذه الأحاديث لا ينكرونها"(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 587) عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفًا.
وأما الأثر وهو قوله: "إذا جلس الرب سبحانه على العرش" فضعيف جدًا، روي من طرق مختلفة مضطربة:
- فروي عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة مرسلًا. أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (1/ 426) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 593) وعبد بن حميد في تفسيره كما في مسند الفاروق لابن كثير (2/ 569) وأبو يعلى كما في المقصد العلي (رقم 1684) والطبري (4/ 540) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 650) والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 589) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم 2) وابن العديم في بغية الطلب (10/ 4354).
- وروي عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفًا. أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 585، 1019) وابن أبي عاصم في السنة (رقم 574) والطبري (4/ 540) والطبراني في السنة كما في مسند الفاروق لابن كثير (2/ 569) والبزار (رقم 325) وقال: روى هذا الحديث الثوري عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفا، وعبد اللَّه بن خليفة فلم يسند غير هذا الحديث، ولا أسنده عنه إلا إسرائيل، ولا حدث عن عبد اللَّه بن خليفة إلا أبو إسحاق. وابن خزيمة في التوحيد (1/ 244) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 548) وأبو الحسين البزاز في حديث شعبة (رقم 84) والدارقطني في الصفات (رقم 35) وابن بطة في الإبانة (رقم 135) والخطيب في تاريخ بغداد (2/ 125) وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 134) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم 3) والضياء في المختارة (رقم 151، 152، 153، 154) واختلف أهل العلم فيه تصحيحا وتضعيفًا:
فقال الذهبي في كتاب العرش (2/ 153): هذا حديث محفوظ من حديث أبي إسحاق السبيعي تفرد بهذا الحديث عن عبد اللَّه بن خليفة من قدماء التابعين، لا نعلم حاله بجرح ولا تعديل، وهذا الحديث صحيح عند جماعة من المحدثين؛ فإذا كان هؤلاء والأعمش، وإسرائيل، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، وأحمد بن حنبل، وغيرهم ممن يطول ذكرهم وعددهم الذين هم سُرُج الهدى ومصابيح الدجى قد تلقوا هذا الحديث بالقبول وحدثوا به، ولم ينكروه، ولم يطعنوا في إسناده، فمن نحن حتى ننكره ونتحذلق عليهم؟ بل نؤمن به ونكل علمه إلى اللَّه عز وجل. أ هـ باختصار.
وقال ابن خزيمة في التوحيد (1/ 246): "وليس هذا الخبر من شرطنا، لأنه غير متصل الإسناد لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات". وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 5 - 6): هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: وإسناده مضطرب جدا وعبد اللَّه بن خليفة ليس من الصحابة فيكون الحديث الأول مرسلًا، وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وتارة يقفه على عمر وتارة يوقف على بن خليفة وتارة يأتي فما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع وتارة يأتي فما يفضل منه مقدار أربعة أصابع وكل هذا تخليط من الرواة فلا يعول عليه. أ هـ باختصار. وقال ابن كثير في تفسيره (1/ 681): "عبد اللَّه بن خليفة وليس بذاك المشهور وفي سماعه من عمر نظر، ثم منهم من يرويه عنه عن عمر موقوفا ومنهم من يرويه عنه مرسلا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة ومنهم من يحذفها، وعندي في صحته نظر. وقال ابن كثير أيضًا في مسند الفاروق (2/ 569): "تفرّد به عبد اللَّه بن خليفة وليس بالمشهور". وقال الألباني في ظلال الجنة (رقم 574): "إسناده ضعيف". وقال في السلسة الضعفة (2/ 256 رقم 866): منكر. وقال أيضًا (10/ 729): "للحديث ثلاث علل: الأولى: جهالة عبد اللَّه بن خليفة. الثانية: اختلاط أبي إسحاق السبيعي وعنعنته؛ فإنه كان مدلسًا. الثالثة: الاضطراب في سنده وفي متنه".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (16/ 434 - 436): "وكذلك ما يجمعه عبد الرحمن بن منده مع أنه من أكثر الناس حديثا لكن يروي شيئًا كثيرا من الأحاديث الضعيفة ولا يميز بين الصحيح والضعيف. وربما جمع بابا وكل أحاديثه ضعيفة كأحاديث أكل الطين =
(1) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 587) عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفًا.
وأما الأثر وهو قوله: "إذا جلس الرب سبحانه على العرش" فضعيف جدًا، روي من طرق مختلفة مضطربة:
- فروي عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة مرسلًا. أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (1/ 426) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 593) وعبد بن حميد في تفسيره كما في مسند الفاروق لابن كثير (2/ 569) وأبو يعلى كما في المقصد العلي (رقم 1684) والطبري (4/ 540) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 650) والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 589) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم 2) وابن العديم في بغية الطلب (10/ 4354).
- وروي عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفًا. أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 585، 1019) وابن أبي عاصم في السنة (رقم 574) والطبري (4/ 540) والطبراني في السنة كما في مسند الفاروق لابن كثير (2/ 569) والبزار (رقم 325) وقال: روى هذا الحديث الثوري عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفا، وعبد اللَّه بن خليفة فلم يسند غير هذا الحديث، ولا أسنده عنه إلا إسرائيل، ولا حدث عن عبد اللَّه بن خليفة إلا أبو إسحاق. وابن خزيمة في التوحيد (1/ 244) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 548) وأبو الحسين البزاز في حديث شعبة (رقم 84) والدارقطني في الصفات (رقم 35) وابن بطة في الإبانة (رقم 135) والخطيب في تاريخ بغداد (2/ 125) وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 134) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم 3) والضياء في المختارة (رقم 151، 152، 153، 154) واختلف أهل العلم فيه تصحيحا وتضعيفًا:
فقال الذهبي في كتاب العرش (2/ 153): هذا حديث محفوظ من حديث أبي إسحاق السبيعي تفرد بهذا الحديث عن عبد اللَّه بن خليفة من قدماء التابعين، لا نعلم حاله بجرح ولا تعديل، وهذا الحديث صحيح عند جماعة من المحدثين؛ فإذا كان هؤلاء والأعمش، وإسرائيل، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، وأحمد بن حنبل، وغيرهم ممن يطول ذكرهم وعددهم الذين هم سُرُج الهدى ومصابيح الدجى قد تلقوا هذا الحديث بالقبول وحدثوا به، ولم ينكروه، ولم يطعنوا في إسناده، فمن نحن حتى ننكره ونتحذلق عليهم؟ بل نؤمن به ونكل علمه إلى اللَّه عز وجل. أ هـ باختصار.
وقال ابن خزيمة في التوحيد (1/ 246): "وليس هذا الخبر من شرطنا، لأنه غير متصل الإسناد لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات". وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 5 - 6): هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: وإسناده مضطرب جدا وعبد اللَّه بن خليفة ليس من الصحابة فيكون الحديث الأول مرسلًا، وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وتارة يقفه على عمر وتارة يوقف على بن خليفة وتارة يأتي فما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع وتارة يأتي فما يفضل منه مقدار أربعة أصابع وكل هذا تخليط من الرواة فلا يعول عليه. أ هـ باختصار. وقال ابن كثير في تفسيره (1/ 681): "عبد اللَّه بن خليفة وليس بذاك المشهور وفي سماعه من عمر نظر، ثم منهم من يرويه عنه عن عمر موقوفا ومنهم من يرويه عنه مرسلا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة ومنهم من يحذفها، وعندي في صحته نظر. وقال ابن كثير أيضًا في مسند الفاروق (2/ 569): "تفرّد به عبد اللَّه بن خليفة وليس بالمشهور". وقال الألباني في ظلال الجنة (رقم 574): "إسناده ضعيف". وقال في السلسة الضعفة (2/ 256 رقم 866): منكر. وقال أيضًا (10/ 729): "للحديث ثلاث علل: الأولى: جهالة عبد اللَّه بن خليفة. الثانية: اختلاط أبي إسحاق السبيعي وعنعنته؛ فإنه كان مدلسًا. الثالثة: الاضطراب في سنده وفي متنه".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (16/ 434 - 436): "وكذلك ما يجمعه عبد الرحمن بن منده مع أنه من أكثر الناس حديثا لكن يروي شيئًا كثيرا من الأحاديث الضعيفة ولا يميز بين الصحيح والضعيف. وربما جمع بابا وكل أحاديثه ضعيفة كأحاديث أكل الطين =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)