268 - عن ثعلبة بن الحكم قال: قلت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول اللَّه عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: "إني لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي" رواه الطبراني(1).
269 - قال أبو أحمد العسال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن(2)، حدثنا أبو سعيد الكندي(3)، حدثنا المسيب بن شريك(4)، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية(5): {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قال: "ما يفضل عنه أربع أصابع، وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد"(6).
270 - قال أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا مِنْجَاب بن الحارث(7)، أنبأنا بشر بن عمارة(8)،--------------------------------------------
= وغيرها ومن ذلك حديث عبد اللَّه بن خليفة المشهور الذي يروي عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وطائفة من أهل الحديث ترده لاضطرابه، كما فعل ذلك أبو بكر الإسماعيلي وابن الجوزي وغيرهم، لكن أكثر أهل السنة قبلوه، كثير ممن رواه رووه بقوله: "إنه ما يفضل منه إلا أربع أصابع" فجعل العرش يفضل منه أربع أصابع، واعتقد القاضي وابن الزاغوني ونحوهما صحة هذا اللفظ فأمرُّوه وتكلموا على معناه بأن ذلك القدر لا يحصل عليه الاستواء، وذكر عن ابن العائذ أنه قال: هو موضع جلوس محمد صلى الله عليه وسلم. والحديث قد رواه ابن جرير الطبري في تفسيره وغيره ولفظه: "وإنه ليجلس عليه فما يفضل منه قدر أربع أصابع" بالنفي. فلو لم يكن في الحديث إلا اختلاف الروايتين هذه تنفي ما أثبتت هذه. ولا يمكن مع ذلك الجزم بأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أراد الإثبات وأنه يفضل من العرش أربع أصابع لا يستوي عليها الرب. وهذا معنى غريب ليس له قط شاهد في شيء من الروايات! بل هو يقتضي أن يكون العرش أعظم من الرب وأكبر!! وهذا باطل مخالف للكتاب والسنة وللعقل". أ هـ باختصار.
(1) تقدم تخريجه وبيان درجته في الحديث (رقم 163).
(2) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّوَيْهِ الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 52).
(3) عبد اللَّه بن سعيد أبو سعيد الأشج الكوفي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 67).
(4) المسيب بن شريك أبو سعيد التميمي الشقري من أهل خراسان كوفي الأصل، قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: لا شيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث كأنه متروك. وقال ابن شاهين: متروك الحديث. انظر: الجرح والتعديل للرازي (8/ 294) والضعفاء لابن شاهين (1/ 180) وتاريخ الخطيب (15/ 175) والضعفاء لابن الجوزي (3/ 121) والميزان للذهبي (4/ 114).
(5) شِمْر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي صدوق مد ت س. التقريب لابن حجر (رقم 2821).
(6) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وهو أثر باطل، فيه المسيب بن شريك وهو متروك.
(7) مَنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي أبو محمد الكوفي ثقة من العاشرة م فق. التقريب لابن حجر (رقم 6882).
(8) بشر بن عمارة الخثعمي المكتب الكوفي ضعيف فق. نفس المصدر (رقم 697).
269 - قال أبو أحمد العسال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن(2)، حدثنا أبو سعيد الكندي(3)، حدثنا المسيب بن شريك(4)، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية(5): {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قال: "ما يفضل عنه أربع أصابع، وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد"(6).
270 - قال أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا مِنْجَاب بن الحارث(7)، أنبأنا بشر بن عمارة(8)،--------------------------------------------
= وغيرها ومن ذلك حديث عبد اللَّه بن خليفة المشهور الذي يروي عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وطائفة من أهل الحديث ترده لاضطرابه، كما فعل ذلك أبو بكر الإسماعيلي وابن الجوزي وغيرهم، لكن أكثر أهل السنة قبلوه، كثير ممن رواه رووه بقوله: "إنه ما يفضل منه إلا أربع أصابع" فجعل العرش يفضل منه أربع أصابع، واعتقد القاضي وابن الزاغوني ونحوهما صحة هذا اللفظ فأمرُّوه وتكلموا على معناه بأن ذلك القدر لا يحصل عليه الاستواء، وذكر عن ابن العائذ أنه قال: هو موضع جلوس محمد صلى الله عليه وسلم. والحديث قد رواه ابن جرير الطبري في تفسيره وغيره ولفظه: "وإنه ليجلس عليه فما يفضل منه قدر أربع أصابع" بالنفي. فلو لم يكن في الحديث إلا اختلاف الروايتين هذه تنفي ما أثبتت هذه. ولا يمكن مع ذلك الجزم بأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أراد الإثبات وأنه يفضل من العرش أربع أصابع لا يستوي عليها الرب. وهذا معنى غريب ليس له قط شاهد في شيء من الروايات! بل هو يقتضي أن يكون العرش أعظم من الرب وأكبر!! وهذا باطل مخالف للكتاب والسنة وللعقل". أ هـ باختصار.
(1) تقدم تخريجه وبيان درجته في الحديث (رقم 163).
(2) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّوَيْهِ الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 52).
(3) عبد اللَّه بن سعيد أبو سعيد الأشج الكوفي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 67).
(4) المسيب بن شريك أبو سعيد التميمي الشقري من أهل خراسان كوفي الأصل، قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: لا شيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث كأنه متروك. وقال ابن شاهين: متروك الحديث. انظر: الجرح والتعديل للرازي (8/ 294) والضعفاء لابن شاهين (1/ 180) وتاريخ الخطيب (15/ 175) والضعفاء لابن الجوزي (3/ 121) والميزان للذهبي (4/ 114).
(5) شِمْر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي صدوق مد ت س. التقريب لابن حجر (رقم 2821).
(6) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وهو أثر باطل، فيه المسيب بن شريك وهو متروك.
(7) مَنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي أبو محمد الكوفي ثقة من العاشرة م فق. التقريب لابن حجر (رقم 6882).
(8) بشر بن عمارة الخثعمي المكتب الكوفي ضعيف فق. نفس المصدر (رقم 697).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)