الأوزاعي عن ابن شهاب لكن قال في الجواب: «ليتوشح به ثم ليصلِّ فيه» فيحتمل أن يكونا حديثين أو حديثاً واحداً فرقه الرواة وهو الأظهر، وكأن المصنف أشار إلى هذا لذكره التوشح في الترجمة والله أعلم(1).
وقال الألباني معقباً: بل الصواب الأول، لأن رواية ابن حبان شاذة لمخالفتها لكل الطرق عن أبي هريرة وغيره، ولأن الوليد بن مسلم لم يصرح بحديث الأوزاعي عن الزهري والوليد معروف بأنه كان يدلس تدليس التسوية(2).
قلت: قد تابع الوليد رجلان، وجاء التصريح في رواية عقبة بن علقمة بسماع الأوزاعي هذا الحديث عن الزهري، والصواب الثاني وهو ما قرره الحافظ إذ أنه حديث واحد لكن وهم فيه الأوزاعي والله تعالى أعلم.

‌‌علة الوهم:
أدخل الأوزاعي رحمه الله فعل النبي صلى الله عليه وسلم بديلاً لجوابه، فقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه صلى في ثوب واحد متوشحاً به.
فقد روى هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملاً به في بيت أم سلمة واضعاً طرفيه على عاتقيه(3).
وفي رواية الثوري عن هشام بلفظ: «متوشحاً به»(4).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 451).
(2) صحيح سنن أبي داود (3/ 185).
(3) البخاري (354) (355) (356) ومسلم (517).
(4) عبد الرزاق (1365).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 409)