وقال الحافظ: صرّح فطر بن خليفة عن أبي إسحاق بسماعه من البراء أخرجه ابن حبان عنه، وفيه نظر(1).
وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: زهير وزكريا وإسرائيل ما أقربهم في أبي إسحاق في حديثهم عنه لين، ولا أراه إلا من أبي إسحاق هو السبيعي قال: قلت لأحمد: شريك منهم؟ قال: شريك سمع قديماً، قال: قلت لأحمد: إسرائيل أحب إليك أو زهير في أبي إسحاق؟ قال: ما فيهما بحمد الله إلا يخطاء، وما أراه إلا من أبي إسحاق(2).
وقال يحيى بن معين: زكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية وإسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء، وإنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة(3).
وقال أبو زرعة: سماع يونس من أبي إسحاق وزكريا وزهير عن أبي إسحاق بعد الاختلاط(4).
وقال أبو زرعة: سمعت ابن نمير يقول: سماع يونس وزكريا وزهير من أبي إسحاق بعد الاختلاط(5).
قلت: فلذلك لعل الوهم في روايتهم عن أبي إسحاق من أبي--------------------------------------------
(1) إتحاف المهرة (2/ 456). قلت: ولم يعرف سماع فطر من أبي إسحاق هل هو قبل الاختلاط أو بعده، ولم يصرح غيره بذلك، فلعله وهم منه.
(2) سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص 309 - 310).
(3) تاريخ الدوري (3/ 372).
(4) سؤالات البرذعي لأبي زرعة (2/ 346).
(5) شرح علل الترمذي (2/ 710).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)