فروى بسنده عن جعفر بن سليمان(1)، وعن سليمان بن المغيرة(2)، وسليمان بن طرخان(3) التيمي ثلاثتهم عن ثابت عن أنس هذا الحديث، ثم قال: ولم يذكروا سعد بن معاذ في الحديث.
وقد رواه البخاري في صحيحه(4) من طريق ابن عون، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، ولم يذكر سعد بن معاذ بل أبهمه فقال: قال رجل.
قال الحافظ في الفتح (6/ 620): (واستشكل ذلك الحفاظ بأن نزول الآية المذكورة كان في زمن الوفود بسبب الأقرع بن حابس وغيره وكان ذلك في سنة تسع كما سيأتي في التفسير(5)، وسعد بن معاذ مات قبل ذلك في بني قريظة وذلك سنة خمس، ويمكن الجمع بأن الذي نزل في قصة ثابت مجرد رفع الصوت والذي نزل في قصة الأقرع أول السورة وهو قوله: { .. لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ … (1)} وقد نزل في هذه السورة سابقاً أيضاً قوله: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا … (9)} … }.
وروى ابن المنذر في تفسيره من طريق سعيد بن بشير عن قتادة، عن أنس في هذه القصة فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله هو جاري .. الحديث، وهذا أشبه بالصواب لأن سعد بن عبادة من قبيلة--------------------------------------------
(1) مسلم (119) (188) وأبو يعلى (3427) والواحدي في أسباب النزول (ص 258).
(2) مسلم (119) (188) والبخاري في خلق أفعال العباد (557) وأحمد (3/ 137) وابن حبان (7168) وعبد بن حميد (1209).
(3) مسلم (119) (188) وأبو يعلى (3381) والنسائي في الكبرى (8227) و (11513) وفي التفسير (2/ 316) وابن حبان (7169).
(4) البخاري (3613) (4846).
(5) البخاري (4845).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 453)