‌‌الخلاصة:
روى سفيان هذا الحديث فجعله من مسند أبي ذر- رضي الله عنه ولم يتابع على ذلك.
ورواه مرة أخرى فجعله من مسند معاذ بن جبل، وهذا هو الراجح عندي خلافاً لما نقله الترمذي عن شيخه محمود، وذلك للتالي:
تابعه على هذه الرواية الأعمش وجماعة كما سبق.
جاءت روايات أخرى تدل على أنه من حديث معاذ منها:
ما رواه ابن الجعد في مسنده (312) عن شعبة قال: قلت للحكم: أوصني، قال: أوصيك بما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً: «اتقِ الله حيث ما كنت وخالق الناس بخلق حسن وأتبع السيئة الحسنة تمحها».
وكذلك روى أبو بكر الشافعي في الفوائد (الغيلانيات) (357) من طريق مجاهد عن معاذ قال: قلت: يا رسول الله بمَ توصني فإني أريد أن أسافر؟ قال: «اُعبد الله لا تشرك به شيئاً، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن».
وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق (17/ 18) من طريق وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون عن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا معاذ أتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)