وقد قال سفيان بن عيينة لما ذكر له أن حماداً يرويه عن عمرو عن نافع عن أبيه أنه لم يحفظه، وذكره الحافظ ابن حجر فقال: ويوافقه ما ذكر محمد بن نصر المروزي في كتاب قيام الليل عن محمد بن يحيى الذهلي عن علي بن المديني عن سفيان بن عيينة بالسند إلى نافع بن جبير: أتى رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال علي: فقلت لسفيان: فإن حماداً يقول فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه.
وكذا في حديث (مَنْ يكلؤنا) فقال: لم يحفظ، حدّث عمرو بن دينار هذين الحديثين عن نافع بن جبير عن رجل، قال محمد بن يحيى: ويؤيد هذا رواية ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس، قال: فصار الحديثان عن نافع بن جبير عن أبيه واهيين)(1).

‌‌أثر الوهم:
لم يؤثر الوهم على صحة الحديث، وإنما هو انتقال من ثقة إلى ثقة، فالصحابة كلهم عدول، ولا شك أن ابن عيينة أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار(2).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن حجر كما في حاشية تحفة الأشراف (2/ 560).
(2) قال سفيان: سمعت من عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه، وقرن طول ملازمته له، وقال أيضاً: جالست عمرو بن دينار ثنتي وعشرين سنة.
وقال أحمد بن حنبل وغيره: ليس أحد أثبت من سفيان في عمرو بن دينار.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 563)