لا أعلم روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من طرق أبي هريرة. اه.
وقال الحافظ ابن حجر: فاتفق هؤلاء الأئمة على أن هذه الرواية وهم، ولكن لم يجزم أحد منهم بوجه الوهم فيه، بل اتفقوا على تجويز أن يكون ابن جُريج دلسه، وزاد أبو حاتم تجويز أن يكون الوهم فيه من سهيل.
فأما الخشية الأولى فقد أمناها لوجود هذا الحديث من طرق عدة عن ابن جُريج قد صرّح فيها بالسماع من موسى … (وذكرها).
وبقي ما خشيه أبو حاتم من وهم سهيل فيه.
وذلك أن سهيلاً كان قد أصابته علة نسي من أجلها بعض حديثه ولأجل هذا قال فيه أبو حاتم (يكتب حديثه ولا يحتج به).
ثم ذكر الحافظ ترجيح رواية وهيب على موسى بن عقبة لأنه أعرف بحديث سهيل منه لملازمته له، فقال رحمه الله:
«فإذا اختلف عليه ثقتان في إسناد واحد أحدهما أعرف بحديثه وهو وهيب من الآخر وهو موسى بن عقبة قوي الظن بترجح رواية وهيب لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي وسلك فيه الجادة فقال: عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه كما هي العادة في أكثر أحاديثه ولهذا قال البخاري في تعليله: (لا نعلم لموسى سماعاً من سهيل).
أي أنه إذا كان غير معروف بالأخذ عنه ووقعت عنه رواية واحدة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 671)