وقال العقيلي بعد أن رواه من طريق ابن إسحاق وابن أبي الزناد: (فيهما جميعاً نظر والرواية ثابتة من غير هذا الوجه).
وقال ابن عبد البر في التمهيد (22/ 209) بعد أن ذكر رواية ابن أبي الزناد: (وهذا عندي والله أعلم خطأ والقول قول مالك وكذلك رواه الناس عن هشام كما رواه مالك، ورواية هشام أوْلى من رواية ابن أبي الزناد عندهم، وابن أبي الزناد(1) ضعيف لا يحتج به ربما خولف فيه أو انفرد به ولو انفرد بروايته هذه لكان الحديث مرسلاً(2)، لأن عروة لم يدرك عبد الله بن أبي أمية أخا أم سلمة لأنه استشهد يوم الطائف، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهد ورمي بسهم يومئذ فمات منه بعد ذلك).
وقال الحافظ في الإصابة (2/ 277 رقم 4543) بعد أن ذكر رواية ابن أبي الزناد: (وفيه وهم لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أن عبد الله بن أبي أمية استشهد في الطائف فكيف يقول عروة إنه أخبره؟! وعروة إنما ولد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة، فلعله كان فيه عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية فنسب في الرواية إلى جده، أو يكون الذي روى عنه عروة أخ آخر لأم سلمة اسمه عبد الله أيضاً وقد مشى الخطيب على ذلك في المتفق).
وقال في ترجمة ابنه عبد الله بن عبد الله (4785) بعد أن ذكر رواية--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن أبي الزناد المدني مولى قريش صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيهاً، من السابعة، ولي خراج المدينة فحُمد، مات سنة 94 وله 74 سنة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
(2) لأنه في رواية ابن أبي الزناد رواه عن عروة عن عبد الله بن أبي أمية، وعروة لم يدركه إنما أدرك ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 45)