وقال صاحب عون المعبود: فهذا ابن عبد البر قد قيّد الأذان الذي يكون بين يدَيْ الإمام أن يكون عند باب المسجد، وهذا هو الصحيح، ولم يثبت حرف واحد في الأذان مستقبل الإمام محاذياً به عند المنبر كما هو متعارف الآن(1).

‌‌الخلاصة:
حديث السائب بن يزيد حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه، ويدور إسناده على ابن شهاب الزهري ورواه عن الزهري ثمانية أنفس، ولفظه (كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء) هذا لفظ ابن أبي ذئب عند البخاري وبنحوه حدث الباقون.
وزاد محمد بن إسحاق كما في حديث الباب مكان هذا الأذان وأنه على باب المسجد.
وزاد في رواية أخرى وقت هذا الأذان وأنه كان بعد الزوال عند خروجه من داره إلى المسجد فقال: (فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها الزوراء فإذا خرج أذّن وإذا نزل أقام)(2).
وفي رواية (فلما كان عثمان فشا الناس وكثروا فأمر مؤذناً فأذّن بالزوراء قبل خروجه يعلم الناس أن الجمعة قد حضرت)(3).--------------------------------------------
(1) عون المعبود (3/ 437).
(2) ابن ماجه (1135) وابن خزيمة (1837).
(3) ابن ماجه (1135) وابن خزيمة (1837).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 70)