ولفظ عبيد الله بن عمر فقال: فبلغت سهامنا اثني عشر بعيراً، ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيراً بعيراً.
وكذلك رواه أيوب وابن عون وموسى بن عقبة والباقون بنحوه.
ومما يؤيد رواية الجماعة عن نافع أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي نفّلهم ما رواه يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفلاً سوى نصيبنا من الخمس فأصابني شارف (والشارف المسن الكبير)(1) لذا ذكر غير واحد من أهل العلم أن هذا النفل إنما هو من الخمس.
وقال أبو عبيد: ومنه حديث قوله بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في سرية فأصابنا اثنا عشر بعيراً ونفلنا بعيراً بعيراً.
فهذا النفل الذي ذكره بعد السهام ليس له وجه إلا أن يكون من الخمس، وقد جاء مفسراً مبيناً في حديث مكحول الذي ذكرناه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل يوم خيبر من الخمس، وكذلك قول سعيد بن المسيب ما كانوا ينفلون إلا من الخمس(2).
وقد عقد الإمام البخاري في صحيحه باباً ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي صلى الله عليه وسلم برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعد الناس أن يعطيهم من الفيء والأنفال من الخمس(3).--------------------------------------------
(1) مسلم (1750) وأبو عوانة (6621) والبيهقي (6/ 313).
(2) الأموال (ص 403).
(3) البخاري مع الفتح (6/ 335) ثم أورد من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر (3134).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 82)