أبي عدي(1)، وعبد الله بن بكر السهمي(2)، وخالد بن الحارث(3)، ويزيد بن هارون(4)، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط(5).
لذا قال الإمام أحمد: أخطأ فيه يحيى بن سعيد وإنما هو: (أن تعرى المدينة).
قال الحافظ في الفتح (2/ 140): «قوله: (أن يعروا المدينة)، أي: يتركونها خالية، يقال: أعراه إذا أخلاه، والعراء الأرض الخالية، وقيل: الواسطة، وقيل: المكان الذي لا يستتر فيه بشيء، ونبّه بهذه الكراهة على السبب في منعهم من القرب إلى المسجد لتبقى جهات المدينة عامرة بساكنيها، واستفادوا بذلك كثرة الأجر لكثرة الخطا في المشي إلى المسجد». اه.
قال السندي: (بنو سلمة بطن من الأنصار وكانت ديارهم على بُعد من المسجد وكانت المسافة تمنعهم في سواد الليل وعند وقوع الأمطار واشتداد البرد، فأرادوا أن يتحولوا إلى قرب المدينة، وقوله: (أن يعروا المدينة)، أي: يجعلوا نواحي المدينة خالية) اه.
وقال الحافظ ابن رجب روى يحيى بن سعيد الأنصاري هذا--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 106).
(2) مسلم (3/ 263).
(3) ابن ماجه (784).
(4) السنن الكبرى للبيهقي (3/ 64) وابن أبي شيبة (2/ 207).
(5) ذيل تاريخ بغداد (16/ 104).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 328)