فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا … (43)} [المائدة: 6] فقال عبد الله: لو رُخِّص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد. قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم. فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمّار لعمر: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرّغت في الصعيد كما تمرَّغُ الدابة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا» فضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بهما ظهر كفِّه بشماله، أو ظهر شماله بكفِّه، ثم مسح بهما وجهه، فقال عبد الله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمّار؟ وزاد يعلى، عن الأعمش، عن شقيق: كنت مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمّار لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعّكت بالصعيد، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، فقال: «إنما كان يكفيك هكذا» ومسح وجهه وكفَّيه واحدة.
التعليق:
وأخرجه مسلم (368) من طريق يحيى بن يحيى وأبي بكر ابن أبي شيبة وابن نمير ثلاثتهم عن أبي معاوية به، وأخرجه أحمد (4/ 264) وابن أبي شيبة (1/ 157 - 158) كلاهما عن أبي معاوية به، وأبو داود (321) من طريق محمد بن سليمان الأنباري، والنسائي (1/ 170 - 171) وفي الكبرى (308) من طريق محمد بن العلاء، وأبو عوانة (878) من طريق علي بن حرب، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (811) من طريق سهل بن عثمان كلهم عن أبي معاوية به.
وقد وهم أبو معاوية في هذا الحديث في ثلاثة مواضع:
الوهم الأول: قوله: إنه مسح الوجه بعد الكفين، فذكره كما هو عند البخاري وكذلك عند أحمد بلفظ (ثم).
التعليق:
وأخرجه مسلم (368) من طريق يحيى بن يحيى وأبي بكر ابن أبي شيبة وابن نمير ثلاثتهم عن أبي معاوية به، وأخرجه أحمد (4/ 264) وابن أبي شيبة (1/ 157 - 158) كلاهما عن أبي معاوية به، وأبو داود (321) من طريق محمد بن سليمان الأنباري، والنسائي (1/ 170 - 171) وفي الكبرى (308) من طريق محمد بن العلاء، وأبو عوانة (878) من طريق علي بن حرب، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (811) من طريق سهل بن عثمان كلهم عن أبي معاوية به.
وقد وهم أبو معاوية في هذا الحديث في ثلاثة مواضع:
الوهم الأول: قوله: إنه مسح الوجه بعد الكفين، فذكره كما هو عند البخاري وكذلك عند أحمد بلفظ (ثم).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 374)