وأحمد بن حنبل ومسلم والطحاوي والهيثمي وغيرهم …
قال الإمام مسلم في التمييز عقب الحديث:
هذا الخبر وهم من أبي معاوية لا من غيره وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى الصبح في حجته يوم النحر بالمزدلفة، وتلك سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يأمر أم سلمة أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة وهو حينئذ يصلي بالمزدلفة؟
هذا خبر محال ولكن الصحيح مَنْ روى هذا الخبر وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة وكان يومها فأحب أن توافي، وإنما أفسد أبو معاوية معنى الحديث حين قال: «توافي معه».
قال عبد الله ابن الإمام أحمد: (ذكرت لأبي حديث أبي معاوية عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة: [أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافيه يوم النحر صلاة الصبح بمكة]، قال أبي: فذكرت ذلك ليحيى بن سعيد فقال: هشام، قال: أخبرني أبي مرسلاً، وقال: توافي، لأن أبا معاوية قال: توافيه، وأخطأ فيه، فقال لي يحيى: سَل عبد الرحمن، فسألته فحدثني عن سفيان عن هشام عن أبيه مرسلاً، وقال: توافي مثل ما قال يحيى عن هشام وابن عيينة مثل يحيى وعبد الرحمن وأخطأ وكيع فيه قال: (توافي بمنى، أخطأ لأن الحديث قال: توافي يوم النحر فقال وكيع: بمنى وأخطأ فيه)(1).--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال برواية عبد الله (2/ 368 رقم 2637).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 439)