وكذلك رواه زهير بن معاوية(1)، وشعبة(2)، ومنصور(3) عن أبي إسحاق السبيعي فذكروا أن الذي صلّى بالناس هو عبد الله بن يزيد الأنصاري وذلك حينما كان أميراً على الكوفة من جهة عبد الله بن الزبير في سنة 64 قبل غلبة المختار بن أبي عبيد عليها. ذكر ذلك ابن سعد وغيره(4).
قال الحافظ ابن حجر تعليقاً على رواية عبد الرزاق: (وقوله: إن ابن الزبير هو الذي فعل ذلك وهم وإنما الذي فعله هو عبد الله بن يزيد بأمر ابن الزبير، وقد وافق قبيصة عبد الرحمن بن مهدي على ذلك)(5).

‌‌علة الوهم:
كون عبد الله بن الزبير هو الذي أمر عبد الله بن يزيد الخطمي أن يستسقي بالناس فوهم عبد الرزاق فقال: إن ابن الزبير هو الذي خرج يستسقي بالناس.
فعلّة الوهم هنا وجودهما معاً في متن الحديث فجعل عبد الرزاق أحدهما في الإسناد وذكر الآخر في متن الحديث، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (1022) ولفظه عن أبي إسحاق قال: خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري وخرج معه البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهم فاستسقى بهم …
(2) مسلم (3/ 1447 رقم 1254) والبيهقي (3/ 348) ويعقوب بن سفيان في المعرفة (2/ 629) والطبراني في الكبير (5042).
(3) البخاري في التاريخ الأوسط (2/ 912 رقم 684).
(4) فتح الباري (2/ 513).
(5) فتح الباري (2/ 513).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 510)