وقال ابن حجر: «وهذا ذهول شديد وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة، وجعفر قتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد، وكيف يخفى عليه أعني الترمذي مثل هذا، ثم وجدت عن بعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه، لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي ما تقدم، والله أعلم»(1).
قال أبو زرعة: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فحديث أنس بن مالك دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وابن رواحة آخذ بغرزه؟ فقال: وهذا أيضاً يعني ليس له أصل قلت: يا أبا عبد الله ليس له أصل؟ قال: ما أدري ما أقول لك، فأنكره، فقلت له: فكان يحفظ؟ قال: كان يحفظ حديث معمر(2).
وقال أبو الميمون: أخبرنا أبو زرعة قال: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أنس بن مالك: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وابن رواحة آخذ بغرزه، قال: لو قلت: إنه باطل ورده رداً شديداً(3).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (7/ 502) قلت: وقد رواه ابن عساكر في تاريخه (28/ 103) من طريق محمد بن أحمد بن محبوب عن الترمذي وفيه قال: عمرة القضاء.
(2) تاريخ دمشق (28/ 102).
(3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (1/ 455) وتاريخ دمشق لابن عساكر (28/ 102).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 577)