‌‌المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
فإن علم الحديث من أجل العلوم وأشرفها فهو المفسر للقرآن والمبين له قال الله تعالى: { .. وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ .. (44)} [النحل: 44]، وهو دليل العلماء فمنه يستنبطون الأحكام ويستدلون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وعمله وقوله.
وأصحاب الحديث باختلاف طبقاتهم من رواة وشيوخ وأئمة وحفاظ ونقادهم الذين حفظوا لهذه الأمة سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وهديه وسمته ومشاهده ومغازيه وما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أخبار وقصص الأمم السابقة وما سيكون بعده، ثم حفظوا بعد ذلك هدي أصحابه صلى الله عليه وسلم وأقوالهم وفتاويهم وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون الذين أوصى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)