الروايتين السابقتين وكذلك كان قتادة يقول قديماً، ثم خالف فقال: بعد قراءة: { .. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ … (7)} فكأنه نسي(1).
وقد رجح الإمام الترمذي أن السكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة كلها بعد أن روى هذا الحديث من طريق عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة وفيه: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: وإذا قرأ: { .. وَلَا الضَّالِّينَ (7)} قال: وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه.
قال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن وهو قول غير واحد من أهل العلم: يستحبون للإمام أن يسكت بعدما يفتتح الصلاة، وبعد الفراغ من القراءة، وبه يقول أحمد وإسحاق وأصحابنا(2).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وللناس في سكتات الصلاة أقوال:
أحدها: أنه لا سكوت فيها كقول مالك، ولا يستحب عنده استفتاح ولا استعاذة ولا سكوت لقراءة الإمام.
والثاني: أنه ليس فيها إلا سكوت واحد للاستفتاح كقول أبي حنيفة.
الثالث: أن فيها سكتتين كما في حديث السنن، لكن روى فيه أنه يسكت إذا فرغ من القراءة وهو الصحيح، وروي إذا فرغ من الفاتحة. فقالت طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد: يستحب ثلاث سكتات، وسكتة الفاتحة جعلها أصحاب الشافعي وطائفة من أصحاب أحمد ليقرأ--------------------------------------------
(1) ضعيف سنن أبي داود (9/ 302 - 303).
(2) سنن الترمذي (2/ 31 ح 251).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 162)