سعيد حديثاً وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يسأل وابن صياد يجيب(1).
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما ترى؟» قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلط عليك الأمر؟» ثم قال له صلى الله عليه وسلم: «إني قد خبأت لك خبئاً» فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اخسأ فلن تعدو قدرك»(2).
أما ما نقله القاضي عياض(3) والأبي(4) في شرح مسلم عن بعض أهل النظر قولهم: الرواية الثانية أظهر، فهو خلاف ما رجحه مسلم رحمه الله كما يظهر من صنيعه إذ ذكر حديث أبي مسلمة أولاً ثم ذكر حديث الجريري، والله تعالى أعلم.

‌‌علة الوهم:
الجريري كان قد اختلط وسماع أبي أسامة منه بعد الاختلاط بخلاف حماد بن سلمة فإنه سمع منه قديماً فروايته عنه أصح، وكذا رواه أبو مسلمة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (2925) من طريق سالم بن نوح عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشهد أني رسول الله؟» فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آمنت بالله وملائكته وكتبه ما ترى؟» قال: أرى عرشاً على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟» قال: أرى صادقين وكاذباً أو كاذبين وصادقاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَبِس عليه، دعوه».
(2) مسلم (2930) (95).
(3) شرح مسلم للنووي (18/ 52).
(4) في شرحه لمسلم (9/ 377).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 275)