قال أبي: هذا خطأ، إنما هو كما رواه الثقات عن أيوب، عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم … مرسل، منهم: ابن علية وحماد بن زيد: أن رجلاً تزوج وهو الصحيح.
قلت: الوهم ممن هو؟
قال: من حسين ينبغي أن يكون، فإنه لم يروه عن جرير غيره(1).
قال أبي: رأيت حسين المروذي ولم أسمع منه.
قال أبو زرعة: حديث أيوب ليس هو بصحيح.
وقال ابن قدامة في المغني: مرسل.
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (3/ 153): والصحيح أنه مرسل.
وقال الطحاوي: هكذا روى هذا الحديث جرير بن حازم وهو رجل كثير الغلط، وقد رواه الحفاظ عن أيوب على غير ذلك، منهم: سفيان الثوري، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، ثم أورده من طريق الثوري (أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين رجل وبين امرأة زوّجها أبوها وهي كارهة وكانت ثيباً) ثم قال: فثبت بذلك عندهم خطأ جرير في هذا الحديث من وجهين، أما أحدهما: فإدخاله ابن عباس رضي الله عنه، وأما الآخر: فذكر فيه أنها كانت بكراً، وإنما كانت ثيباً) اه.--------------------------------------------
(1) قال الخطيب في تاريخ بغداد (8/ 88) معلقاً على قول أبي حاتم: قد رواه سليمان بن حرب عن جرير بن حازم أيضاً كما رواه حسين فبرئت عهدته وزالت تبعته. (ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية 3/ 190).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 418)