أما حديث سفيان فلفظه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة في غير سفر ولا خوف … أراد أن لا يحرج أمته).
وهم قرة بن خالد في قوله: (غزوة تبوك) والصحيح أن جمعه صلى الله عليه وسلم بين هؤلاء الصلوات كان وهو مقيم بالمدينة في غير سفر ولا خوف، وقد قال ابن عباس لما سئل عن ذلك: أراد أن لا يحرج أمته.
ومما يؤكد أن جمعه صلى الله عليه وسلم هذا كان بالمدينة كما رواه الجماعة عن أبي الزبير.
ما رواه الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته(1).
وروى سفيان بن عيينة وحماد بن زيد كلاهما عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر والمغرب والعشاء(2) وهذا لفظ حماد.
وروى عبد الله بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة، قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنّة لا أم لك، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء.--------------------------------------------
(1) مسلم (705) (54).
(2) مسلم (705) (55) (56) وأخرجه البخاري (543) من طريق حماد بن زيد (562) من طريق شعبة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 609)