قال الحافظ معقباً: فقد وافقهما على تصحيحه عن حذيفة(1).
قلت: فلا داعي أن يورده في كتاب التتبع.
وقال الدارقطني في العلل: (يرويه إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة عن ابن مسعود، وتابعه الثوري.
ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة، ويشبه أن يكون الصحيح حديث ابن مسعود(2).
قلت: وفي قوله هذا نظر فإنه لم يتفطن إلى ما ذكره في التتبع من أن الثوري تابع شعبة وليس كما قال هنا تابع إسرائيل ولعله لذلك رجح رواية إسرائيل، والصحيح أن الثوري قد قال في حديثه: (حذيفة) كما في مسلم وغيره(3).
لذا قال ابن حجر: «ورجح الدارقطني في العلل هذه، وفيه نظر فإن شعبة قد روى أصل الحديث عن أبي إسحاق قال عن حذيفة كما في الباب أيضاً، وكأن البخاري فهم ذلك فاستظهر برواية شعبة، والذي يظهر أن الطريقين صحيحان، فقد رواه ابن أبي شيبة والإسماعيلي في رواية زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن صلة، عن حذيفة»(4).--------------------------------------------
(1) هدي الساري (14/ 367 المطبوع مع الفتح).
(2) العلل (5/ 113 - 114).
(3) الترمذي (3796) وابن ماجه (135) وأحمد (5/ 385) وابن سعد في الطبقات (3/ 412) وأبو بكر الخلال في السنّة (347) من طريق وكيع، ومسلم (2420) والنسائي في الكبرى (8197) وأبو عوانة كما في إتحاف المهرة (4/ 229) من طريق أبي داود الحفري، وأبو عوانة من طريق محمد بن يوسف الفريابي ثلاثتهم وكيع وأبو داود الحفري والفريابي عن سفيان.
(4) فتح الباري (8/ 94).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 38)