هكذا قال أبو بكر ابن عياش عن أبي حصين، عن مجاهد، عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تكرى الأرض ببعض خراجها أو بدراهم.
خالفه أبو عوانة(1) فرواه عن أبي حصين بهذا الإسناد ولم يذكر الدراهم.
وهم أبو بكر ابن عياش في ذكر الدراهم.
وقد صحّ جواز كراء الأرض بالذهب والفضة، والدراهم من جنسها.
فقد روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث حنظلة بن قيس عن رافع بن خديج قال: حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحب الأرض فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقلت لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم(2).
لذا قال ابن حجر: «أما ما رواه الترمذي من طريق مجاهد عن رافع بن خديج في النهي عن كراء الأرض ببعض خراجها أو بدراهم، فقد أعلّه النسائي بأن مجاهداً لم يسمع من رافع. قلت: وراويه أبو بكر ابن عياش في حفظه مقال، وقد رواه أبو عوانة وهو أحفظ منه عن شيخه فلم يذكر الدراهم، وقد روى مسلم من طريق سليمان بن يسار--------------------------------------------
(1) النسائي (7/ 35) وفي الكبرى (4595).
(2) البخاري (2346) باب كراء الأرض بالذهب والفضة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 86)