وأما زهير فزاد عليهما في آخره كلاماً أدرجه بعض الرواة عن زهير في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله: «إذا قضيت هذا أو فعلت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم».
ورواه شبابة بن سوار عن زهير ففصل بين لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه عن زهير. قال ابن مسعود هذا الكلام.
وكذلك رواه ابن ثوبان عن الحسن بن الحر وبيّنه وفصل كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كلام ابن مسعود وهو الصواب»(1).
وقال الحاكم: «هكذا رواه جماعة عن زهير وغيره عن الحسن بن الحر، وقوله: إذا قلت هذا، مدرج في الحديث من كلام عبد الله بن مسعود فإن سنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقضي بانقضاء التشهد والدليل عليه (ثم أورد حديث ابن ثوبان) ثم قال: فقد ظهر لمَن رزق الفهم أن الذي ميّز كلام عبد الله بن مسعود من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتى بالزيادة الظاهرة، والزيادة من الثقة مقبولة»(2).
وقال يحيى بن يحيى النيسابوري بعد أن روى هذا الحديث عن أبي خيثمة زهير بن معاوية إلى قوله: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين).
قال أبو خيثمة: وزادني في هذا الحديث بعض أصحابنا عن الحسن: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال أبو الحسن: بلغ حفظي عن الحسن في بقية الحديث: (إذا--------------------------------------------
(1) العلل (5/ 127 - 128).
(2) معرفة علوم الحديث (ص 200).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 134)