شعيب بن أبي حمزة الذي ذكرنا لما حلّ لأحد ترك الوضوء مما مست النار.
وقال في رده على القول بأن هذا الحديث مختصر من حديث آخر: هذا قول بالظن والظن أكذب الحديث بل هما حديثان كما وردا.
وكذلك صحح هذا الحديث الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه سنن الترمذي (1/ 121 - 122) والألباني فأخرجه في صحيح سنن أبي داود.

‌‌الدلالة الفقهية:
استدل بهذا الحديث فريقان من أهل العلم:
الفريق الأول:
مَنْ قال: إن أكل شيء من اللحم لا ينقض الوضوء.
وهذا قول الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم.
قال صاحب المهذب (2/ 56):
وكذلك أكل شيء من اللحم لا ينقض الوضوء، والدليل على أنه لا ينقض الوضوء ما روى جابر رضي الله عنه قال: (كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار)(1).
الفريق الثاني:
مَنْ قال: إن أكل شيء من اللحم لا ينقض الوضوء عدا لحم الجزور.--------------------------------------------
(1) وهذا ناسخ لما أخرجه مسلم في صحيحه (351) من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الوضوء مما مسّت النار» وروى مثله عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما (352).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 210)