والمحفوظ هو ما رواه همام(1) وشعبة(2) وهشام(3) عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق).
وقد تقدم في باب سعيد بن أبي عروبة ح (579).
وهم هشيم في قوله عن جون: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فعده من الصحابة.
وإنما جون بن قتادة يرويه عن سلمة بن المحبق.
وقد رواه أبو بكر ابن أبي شيبة(4)، وزكريا بن يحيى زحمويه(5) عن هشيم فذكروا في الإسناد سلمة بن المحبق.
لذا اختلف أهل العلم في مَنْ الواهم في ذلك. فعند ابن مندة وغيره الوهم من هشيم.
قال ابن مندة في معرفة الصحابة: جون بن قتادة التميمي لا تثبت له صحبة ولا رؤية، ذكره بعض الواهمين في الصحابة(6).
وتعقبه أبو نعيم فذكر أن زكريا بن يحيى زحمويه رواه عن هشيم مجوداً، قال ذلك كله المزي، ثم قال: وقد أصاب ابن مندة فيما نسبه إلى هشيم من الوهم لأن ذلك هو المحفوظ عن هشيم رواه غير واحد عنه كذلك، أما رواية زحمويه فشاذة(7).
قلت: لم ينفرد زحمويه بل رواه كذلك ابن أبي شيبة كما تقدم.--------------------------------------------
(1) أبو داود (4125) وأحمد (3/ 476) و (5/ 6) وابن حبان (4522) وغيرهم.
(2) أحمد (5/ 6) وابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 820) والدارقطني (1/ 46) وغيرهم.
(3) النسائي (7/ 173) وأحمد (3/ 476) وابن أبي شيبة (24782) وغيرهم.
(4) في مسنده (759) ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1063).
(5) تهذيب الكمال (5/ 164).
(6) تهذيب الكمال (5/ 164) وانظر: تاريخ دمشق (11/ 338).
(7) تهذيب الكمال (5/ 164).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 441)