(فكانت سودة أطولنا ذراعاً وأسرعنا لحوقاً به) فكأنما حذف التصريح باسم سودة في الصحيح لعلمه أن هذا وهم وأن الصحيح هو زينب.
والحديث أخرجه كذلك أحمد (6/ 121) وابن سعد في الطبقات (8/ 54) من طريق عفان بن مسلم، والنسائي (5/ 66) وفي الكبرى (2321) وابن حبان (335) من طريق يحيى بن حماد، والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 371) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل، وفراس بن يحيى المكتب في مسانيده (222) من طريق سهل بن بكار أربعتهم عن أبي عوانة به.
هكذا قال أبو عوانة عن فراس أن سودة رضي الله عنها كانت أول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لحوقاً به.
خالفه سفيان بن عيينة(1) فرواه عن فراس فقال: زينب.
وكذلك رواه زكريا بن أبي زائدة(2) عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها فقال: زينب.
وكذلك روته عائشة بنت طلحة(3)، وعمرة بنت عبد الرحمن(4)--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 287).
(2) الطبراني في الأوسط (6277) وسيأتي بتمامه في علة الوهم.
(3) مسلم (2452) ولفظه: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسرعكن لحوقاً بي أطولكن يداً» قالت: فكنّ يتطاولن أيتهن أطول يداً، فقالت: فكانت أطولنا يداً زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق.
(4) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 108) واللفظ له، والطحاوي في شرح المشكل (210) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3086) والطبراني في الكبير (24/ 133) والحاكم (4/ 35) كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه: «يتبعني أطولكن يداً» قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد النبي صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة يرحمها الله ولم تكن أطولنا فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة.
قالت: وكانت زينب امرأة صناع اليد فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق في سبيل الله.
والحديث صححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 494)