بالفداء واستشهد منكم بعدتهم» فكان آخر السبعين ثابت بن قيس استشهد يوم اليمامة(1).
وأما سعد بن الربيع فإنه استشهد يوم أحد وقوله مشهور حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم خارجة بن زيد بن ثابت يطلب له سعداً بين القتلى فوجده في آخر رمق به، وبه سبعون ضربة فقال له: يا سعد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ويقول: كيف تجدك؟ فقال: على رسول الله السلام قل له: إني أجد ريح الجنة، وقل لقومي من الأنصار: لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم شفر يطرف ثم فاضت نفسه(2).
ودخل رجل على أبي بكر وابنة سعد على بطنه وهو يشمها فقال: يا خليفة رسول الله ابنتك هذه؟ قال: لا، بل ابنة رجل خير مني، قال الرجل: مَنْ هذا الذي هو خير منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سعد بن الربيع كان من النقباء يوم العقبة وشهد بدراً وقتل يوم أحد(3).
وسعد بن الربيع هو الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف فقال لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالاً فأقسم لك نصف مالي .... الحديث(4).--------------------------------------------
(1) الضياء في المختارة (624) والحاكم (2/ 140) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(2) انظر: المستدرك للحاكم (3/ 201) وسنن سعيد بن منصور (2842).
(3) سنن سعيد بن منصور (2842) والطبراني في الكبير (5401) وفتح الباري (7/ 354).
(4) البخاري (3780).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 98)