هكذا قال شعبة عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى خلف أبي بكر.
وخالفه جماعة من أصحاب الأعمش فرووه عنه بأتم من هذا وذكروا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إماماً وأبو بكر يأتمّ به والناس يأتمّون بأبي بكر. منهم:
حفص بن غياث(1)، وعبد الله بن داود(2)، وأبو معاوية الضرير محمد بن خازم(3)، ومحاضر بن المورع(4)، ووكيع(5)، وعلي بن مسهر(6)، وعيسى بن يونس(7)، وأبو عوانة(8).
وسأورد بعض ألفاظهم:
فلفظ حفص: (فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك، ثم أتى به حتى جلس إلى جنبه، قيل للأعمش: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلّي وأبو بكر يصلّي بصلاته والناس يصلّون بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: نعم.
ولفظ أبي معاوية: (فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلّي قائماً يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يقتدون بصلاة أبي بكر).
ولفظ علي بن مسهر: (فأتى برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجلس إلى جنبه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلّي بالناس وأبو بكر يُسمعهم التكبير).--------------------------------------------
(1) البخاري (664).
(2) البخاري (712).
(3) البخاري (713)، ومسلم (418) (95).
(4) البخاري (712) تعليقاً.
(5) مسلم (418) (95) مقروناً مع أبي معاوية، وابن خزيمة (1616)، وأحمد (6/ 210)، وابن ماجه (1232) مقروناً مع أبي معاوية، وابن أبي شيبة (7160).
(6) مسلم (418) (96).
(7) مسلم (418) (96)، وإسحاق بن راهويه (1481).
(8) ابن المنذر في «الأوسط» (2036).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)