وابن عبد البر في «التمهيد» (27/ 230)، وأبو نعيم في «المستخرج على صحيح مسلم» (2881).
هكذا قال شعبة، عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى الظهر بذي الحليفة.
ورواه هشام الدستوائي(1) عن قتادة بهذا الإسناد وقال: لما أتى ذا الحليفة أشعر الهدي ولم يقل صلّى بها الظهر.
وقد نبّه مسلم إلى هذه المخالفة فأشار إلى أنَّ هشاماً لم يقل صلى بها الظهر(2)، وقد صح من حديث أنس رضي الله عنه(3) أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى الظهر بالمدينة أربعاً وصلَّى العصر بذي الحليفة ركعتين.
بل جاء في رواية عند مسلم(4) أنه صلّاها مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعاً، وصلّيت معه العصر بذي الحليفة ركعتين؛ لذا والله أعلم نبّه الإمام مسلم إلى الزيادة التي في حديث شعبة عن حديث هشام.
وهنا قد اختلفت رواية أنس عن رواية ابن عباس، وإن صح ذلك عن ابن عباس فالأخذ برواية أنس أَولى فإنه ذكر فعله للصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم وعدد ركعاتها مما يدل على ضبطه، وابن عباس كان في حجة الوداع صغيراً.--------------------------------------------
(1) مسلم (1244)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2882).
(2) قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبي، عن قتادة في هذا الإسناد ومعنى حديث شعبة غير أنه قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما أتى ذا الحليفة، ولم يقل: صلّى بها الظهر.
(3) البخاري (1546) و (1547) ومسلم (690).
(4) مسلم (690).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)