وقد وهم أسباط في متن هذا الحديث في قوله: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن التجسس) وإنما هو: (إن الله نهانا عن التجسس) وبعضهم قال: (نهينا عن التجسس) وممن رواه عن الأعمش كذلك:
أبو معاوية محمد بن خازم(1)، وسفيان بن عيينة(2)، ويعلى بن عبيد(3)، وجعفر بن عون(4).
وهذا الوجه هو الذي صححه البخاري وأبو زرعة والترمذي.
قال البزار عقب الحديث: (وهذا الحديث لا نعلم أحداً أسنده إلا أسباط، وقد رواه غير أسباط عن الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد الله أنه قال: إن الله نهانا عن التجسس)(5).
وقال الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: هذا خطأ، والصحيح عن الأعمش، عن زيد بن وهب عن عبد الله: (نُهينا عن التجسس).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2534): «وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أسباط قال: حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أتى رجل ابن مسعود فقال: هل لك في الوليد بن عقبة ولحيته تقطر خمراً؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن التجسس وإن يظهر لنا نأخذه.--------------------------------------------
(1) أبو داود (4890) وابن أبي شيبة (26568).
(2) عبد الرزاق (18945) والطبراني في الكبير (9741).
(3) البيهقي في السنن (8/ 334) وفي شعب الإيمان (7199).
(4) البيهقي في شعب الإيمان (9214).
(5) أي: في قوله تعالى: { .. وَلَا تَجَسَّسُوا … (12)} [الحجرات: 12].

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 10)