هكذا قال جرير عن الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن الفضل بن عباس كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفات …
خالفه سفيان الثوري(1)، وعبيدة بن حميد(2) فروياه عن الأعمش بهذا الإسناد فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة وأردف أسامة بن زيد خلفه إلى مزدلفة، ثم أردف الفضل بن عباس من جمع (مزدلفة) إلى منى.
ورواه حجاج بن أرطأة(3)، عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن أسامة قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة.
وهذا هو المحفوظ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف أسامة من عرفة إلى مزدلفة، وبات بها، فلما أصبح أردف الفضل بن عباس من مزدلفة إلى منى، وأن المرأة الخثعمية التي طفق الفضل ينظر إليها وهي تكلم النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان في منى.
وقد جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة، منها:
حديث كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد قال: ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات حتى أتى المزدلفة فصلّى … ، ثم ردف الفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة جمع(4).--------------------------------------------
(1) أبو داود (1920) وأحمد (1/ 269) والبيهقي (5/ 119) والحاكم (1/ 465) من طرق عن سفيان، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (ومقسم إنما هو من رجال البخاري وحده).
(2) أبو داود (1920) والبيهقي (5/ 126).
(3) ابن مندة في معرفة أسامي أرداف النبي صلى الله عليه وسلم (ص 46).
(4) البخاري (1665) و (1667) ومسلم (1280).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 70)