لذا قال البزار: أخطأ فيه سعيد بن عامر، وإنما رواه شعبة عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس أن عمومة له شهدوا عند النبي صلى الله عليه وسلم(1). (كشف الأستار 1/ 462).
وقال البيهقي: تفرد به سعيد بن عامر عن شعبة وغلط فيه إنما رواه شعبة عن أبي بشر.
وقال الدارقطني: خالفه أصحاب شعبة ورووه عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك رواه أبو عوانة وهشيم عن أبي بشر وهو الصواب. (العلل 12/ 134 رقم 2523).--------------------------------------------
(1) قال الهيثمي في المجمع (3/ 146): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن البزار قال: الصواب أنه مرسل.
قال المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي متعقباً له: (هذه حكاية كلام البزار بالمعنى وفيه نظر لا يخفى).
قلت: قال الهيثمي ذلك لأن أبا عمير هذا لم يذكر أسماء عمومته وهذا لا يضر لأنه ذكر أنهم من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة كلهم عدول.
قال البيهقي عن هذا الحديث: (وهذا إسناد حسن، وأبو عمير رواه عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ثقات فسواء سموا أو لم يسموا).
وقال ابن حزم في المحلى (5/ 95): هذا سند صحيح وأبو عمير مقطوع على أنه لا يخفى عليه من أعمامه مَنْ صحّت صحبته ممن لم تصح صحبته، والصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم لثناء الله عليهم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 170)