قال: فتركته ثم لقيت سفيان بن عيينة فسلَّمت عليه فرحَّب بي وقال: قد بلغني ولايتك فما أحسن ما انتشر عنك وما أدَّيت كل الذي لله تعالى عليك ولا تعُد.
قال: فجاءت موعظة سفيان إياي أبلغ مما صنع ابن أبي يحيى(1).

‌‌عقيدته:
كان صاحب سنَّة واتباع، ولم يكُن من أهل الجدل والأهواء(2).
قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن الفضل بن موسى، حدثنا محمد بن منصور الجواز قال: رأيت سفيان بن عيينة سأله رجل: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله، منه خرج وإليه يعود.
وقال محمد بن إسحاق الصاغاني: حدثنا لوين قال: قيل لابن عيينة هذه الأحاديث التي تُروى في الرؤية؟ قال: حق على ما سمعناها ممَّن نثق به ونرضاه.
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثني أحمد بن نصر قال: سألت ابن عيينة وجعلت ألحّ عليه فقال: دعني أتنفس. فقلت: كيف حديث عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله يجعل السموات على أصبع» وحديث: «إنَّ قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن»، وحديث:--------------------------------------------
(1) مناقب الشافعي للرازي (ص 10 - 11)، ومناقب الشافعي للبيهقي (1/ 105 - 106)، ومناقب الشافعي لابن كثير (ص 88).
(2) سير أعلام النبلاء (466 - 468).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)