والحديث الذي نحن بصدده هو الحديث الثاني حديث محمد بن جعفر.
وأخرجه النسائي (5/ 181) وفي الكبرى (3796) عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر به.
وأخرجه ابن حزم في حجة الوداع (1/ 265) من طريق مسلم به.
هكذا قال محمد بن جعفر عن شعبة عن مسلم القري عن ابن عباس أن طلحة بن عبيد الله كان ممن لم يسق الهدي.
وتابعه روح بن عبادة(1) فرواه عن شعبة كذلك.
وخالفهما معاذ بن معاذ العنبري(2) فرواه عن شعبة بهذا الإسناد فقال: فكان طلحة بن عبيد الله فيمن ساق الهدي.
وجاء في حديث جابر رضي الله عنهما أن طلحة كان ممن ساق الهدي فروى حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن جابر رضي الله عنه قال: أهلّ النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة …(3).
وصنيع الإمام مسلم يقتضي ترجيح رواية معاذ فإنه ابتدأ بروايته وأتبعه برواية محمد بن جعفر مقتصراً على موضع الخلاف كأنه يشير إلى وهمه.--------------------------------------------
(1) البيهقي (5/ 18).
(2) مسلم (1239) والبيهقي (5/ 18).
(3) البخاري (1651) و (1785) (7230).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 435)