بل جاء في حديثهما قيل له أي: لابن عمر: فالعراق؟ قال: (لا عراق يومئذ)(1).
مما يدل على أن ذكر ميقات أهل العراق ليس محفوظاً في رواية صدقة بن يسار وليس محفوظاً في حديث ابن عمر.
فقد رواه عن ابن عمر ابنه سالم(2) ومولاه نافع(3) وهما من ألزم الناس له وأرواهم لحديثه، وتابعهما عبد الله بن دينار(4) وزيد بن جبير(5) وكلهم لم يذكر العراق في حديثه.
وروى نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب هو الذي وقّت ذات عرق لأهل العراق(6) ولم يخرج البخاري في ميقات أهل العراق حديثاً غيره مما يشعر أنه يرى أن عمر هو الذي وقّتها.
وقد جاء في حديث جابر عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت ذات عرق لكنه مشكوك في رفعه، فقد أخرجه (1183) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يسأل عن المهل فقال: سمعت أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره(7).--------------------------------------------
(1) ومقصود قوله: أي لم يكن بتلك الجهة ناس مسلمون. الفتح (3/ 390).
(2) البخاري (1528) ومسلم (1182).
(3) البخاري (133) و (1525) ومسلم (1182).
(4) مسلم (1182).
(5) البخاري (1522).
(6) البخاري (1521).
(7) الفتح (3/ 390) قال الشافعي في الأم (2/ 117): لم يسمِّ جابر النبي صلى الله عليه وسلم وقد يجوز أن يكون سمع عمر بن الخطاب. وقال النووي في المجموع (7/ 191): وأما حديث جابر في ذات عرق فضعيف رواه مسلم (في صحيحه) لكنه قال في روايته عن أبي الزبير أنه سمع جابراً يسأل عن المهل فقال: سمعت أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ومهل أهل العراق ذات عرق. فهذا إسناد صحيح لكنه لم يجزم برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلا يثبت رفعه بمجرد هذا.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 456)