وقد وهم أبو أحمد الزبيري في إسناد هذا الحديث ومتنه.
أولاً: فأما في الإسناد ففي جعله الحديث من مسند ابن عباس رضي الله عنه.
خالفه أبو نعيم الفضل بن دكين(1)، ومحمد بن يوسف الفريابي(2)، وقبيصة بن عقبة(3)، وأبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي(4) فرووه هؤلاء الأربعة (عن سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر رضي الله عنه.
وقال الدارقطني في العلل (13/ 126): (الصحيح حديث ابن عمر) ونقله ابن الملقن في البدر المنير (5/ 563).
وقال ابن كثير في الإرشاد (2/ 19): والصواب حديث ابن عمر.
وقال الألباني في الإرواء (5/ 192) عن رواية أبي أحمد الزبيري: شاذ للمخالفة في السند والمتن، على أنه يبدو أنه كان يضطرب في متنه فتارة يرويه هكذا على القلب، وتارة على الصواب موافقاً لرواية أبي نعيم والفريابي. اه.
وخالفهم جميعاً أبو حاتم فرجح رواية أبي أحمد الزبيري ونقل عنه قوله: (أخطأ أبو نعيم فيما قال عن ابن عمر).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (3340) وعبد بن حميد (803) والنسائي (5/ 54)، (7/ 284) وفي الكبرى (2299) و (6186) والطبراني في الكبير (13449) والبيهقي (6/ 31) وأبو نعيم في الحلية (4/ 20) وابن حزم في المحلى (5/ 244).
(2) الطحاوي في مشكل الآثار (1252) والفاكهي في أخبار مكة (1917) وأبو داود تعليقاً عقب الحديث (3340).
(3) البيهقي (4/ 170).
(4) أبو عبيد في الأموال (ص 518) والبغوي في شرح السنّة (2063).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 491)