القطان(1) فقالوا: (كان مروان يستعمل أبا هريرة على المدينة فكان إذا رأى إنساناً يجر إزاره … ) الحديث، وهو الصحيح.
فإن مروان بن الحكم كان أميراً على المدينة(2) وكان إذا غادر المدينة يستخلف أبا هريرة، وقد جاء في غير هذا الحديث ذكر استخلاف مروان لأبي هريرة على المدينة.
روى مسلم في صحيحه من طريق الزهري عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة كان حين يستخلفه مروان على المدينة إذا قام للصلاة المكتوبة كبّر فذكر حديثاً في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم(3).
وروى مسلم من طريق سليمان بن بلال عن جعفر عن أبيه عن ابن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة فصلّى لنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ … (1)} … }(4).

‌‌علة الوهم:
ولي أبو هريرة إمارة البحرين لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أما مروان فإنه ولي إمارة المدينة بعد ذلك لمعاوية رضي الله عنه وكان إذا غاب ولى أبا هريرة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 430) وقد روى غير هؤلاء الحديث عن شعبة مختصراً عن الحديث المرفوع بدون ذكر القصة.
(2) البخاري (1825) ط. البغا.
(3) مسلم (392).
(4) مسلم (877).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 589)