الرخصة في الحجامة للصائم إذ غير جائز أن يروي أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الحجامة للصائم ويقول: كانوا يكرهون ذلك مخافة الضعف، إذ ما أباحه النبي صلى الله عليه وسلم مطلقاً لا استثناء ولا شريطة فمباح لجميع الخلق غير جائز أن يقال: أباح النبي صلى الله عليه وسلم الحجامة للصائم وهو مكروه مخافة الضعف ثم لم يستثنِ النبي صلى الله عليه وسلم في إباحتها مَنْ يأمن الضعف دون مَنْ يخافه، فإن صحّ عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الحجامة للصائم كان مؤدى هذا القول أن أبا سعيد قال: كره للصائم ما رخص النبي صلى الله عليه وسلم له فيها وغير جائز أن يتأول هذا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرووا عن النبي صلى الله عليه وسلم رخصة في الشيء ويكرهونه)(1).--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (3/ 231 - 232).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 613)