جريج وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفاً … ولا يصح رفعه، رفعه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية ووقفه غيره(1).
وقال البيهقي: قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان وأيوب وحماد ووقفوه على جابر … ثم قال: يحيى بن سليم الطائفي كثير الوهم سياء الحفظ وقد رواه غيره عن إسماعيل بن أمية موقوفاً(2).

‌‌أثر الوهم:
احتج بحديث الباب وبأحاديث أخرى لا تخلو من مقال الإمام أبو حنيفة(3)، وذهب الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة(4) إلى جواز ميتة البحر مستدلين بالأحاديث الصحيحة في هذا منها قوله صلى الله عليه وسلم في البحر: «هو الطهار ماءه الحِل ميتته».
وحديث جابر رضي الله عنه قال: غزونا جيش الخبط وأُمِّرَ أبو عبيدة فجعنا جوعاً شديداً فألقى لنا البحر حوتاً ميتاً لم نرَ مثله يقال له: العنبر فأكلنا منه نصف شهر فأخذ أبو عبيدة عظماً من عظامه فمرّ الراكب تحته. قال أبو عبيدة: كلوا، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «كلوا رزقاً أخرجه الله أطعمونا إن كان معكم» فأتاه بعضهم بعضو فأكله(5).--------------------------------------------
(1) في سننه (4/ 268).
(2) السنن الكبرى (9/ 255).
(3) شرح مشكل الآثار (10/ 201).
(4) التمهيد (16/ 256) وزاد المعاد (4/ 341) وتحفة الأحوذي (7/ 146).
(5) البخاري (5493) واللفظ له، ومسلم (1935).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 709)