وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة(1) عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر.
وتابع رواية الجماعة عن الزهري عمرو بن دينار فرواه عن سالم عن أبيه عن عمر بن الخطاب(2).
أسقط إسحاق بن راهويه عمر من الإسناد وجعله من مسند ابنه عبد الله بن عمر، ولعل عبد الرزاق هو الذي أسقطه حين حدّث إسحاق به، فالله تعالى أعلم(3).

‌‌علة الوهم:
أن ابن عمر رضي الله عنه كان هذا مذهبه فإنه كان يرى أنه بالتحلل الأول يحل له كل شيء إلا النساء والطيب(4).
وكان ابنه سالم يروي ذلك عنه، ويروي عن عائشة أنها طيبت النبي صلى الله عليه وسلم بعدما رمى الجمرة فكان سالم يقول: وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تُتَّبَع.
ولشهرة هذا عن ابن عمر ربما دخل الوهم على إسحاق بن راهويه، وإسحاق إمام حافظ فلعل الوهم من عبد الرزاق حين حدّثه به لكن رواه اثنان عن عبد الرزاق على الصحة فجعلناه في باب إسحاق.
وعلى كلٍّ فالأمر سهل فهذا المذهب نسب إلى عمر بن الخطاب وابنه عبد الله.--------------------------------------------
(1) الطبراني في مسند الشاميين (3178).
(2) الشافعي في مسنده (1/ 299) والحميدي (214) كلاهما عن سفيان بن عيينة به.
(3) مصنف ابن أبي شيبة (13810).
(4) الحميدي (215).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 43)