أثره» إنما جاء في المتصدق لا في البخيل وهو على ضد ما هو وصف البخيل في قوله: «قلصت عليه وأخذت كل حلقة موضعها» وقوله: «يوسعها فلا تتسع» وهذا من وصف البخيل فأدخله في وصف المتصدق فاختلّ الكلام وتناقض، وقد ذكر في الأحاديث على الصواب»(1).
وقال ابن حجر: «وقع عند مسلم من طريق سفيان عن أبي الزناد» «مثل المنفق والمتصدق»، قال عياض: وهو وهم، قلت: قد رواه الحميدي وأحمد وابن أبي عمر وغيرهم في مسانيدهم عن ابن عيينة فقالوا في روايتهم كما في رواية شعيب عن أبي الزناد وهو الصواب»(2).

‌‌الخلاصة:
وهم عمرو الناقد في حديثه هذا في ثلاثة مواضع:
الأول: قوله: مثل المنفق والمتصدق، والصحيح: مثل البخيل والمتصدق. الثاني: قوله: كمثل رجل، والصحيح: كمثل رجلين.
الثالث: قوله في حق البخيل: حتى تجن بنانه أو تعفو أثره، وهذا جاء في المتصدق.--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (7/ 107 - 109)، للنووي، ومشارق الأنوار للقاضي عياض (2/ 323).
(2) فتح الباري (3/ 306) وقال العيني في عمدة القاري (8/ 3007) مثل كلام الحافظ كأنه نقله عنه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 186)