قال الشافعي: (كان سفيان يحدِّثه هكذا(1)، وربما قال: لا أدري أبَدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنصار في اليمين أم يهود؟ فيقال له: إنَّ الناس يحدِّثون أنه بدأ بالأنصار. قال: فهو ذلك، وربما حدَّثه ولم يشك فيه)(2).

‌‌علة الوهم:
1 روى سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار وهو الذي روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري هذا الحديث أيضاً أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم طلب من الأنصار البيِّنة فلمّا لم يكُن لهم ذلك طلب من اليهود اليمين (وسبق في باب سعيد بن عبيد الطائي) وحديثه في البخاري، فانظره في بابه ح (574).
2 أنَّ الأصول الشرعية تقول إنَّ البيِّنة على المدَّعي واليمين على المدَّعى عليه.
فلربما من هنا دخل الوهم على سفيان فحدَّثه كما هو هنا في حديث الباب ورواية الأكثر من أصحابه على الوجه الصحيح. والله تعالى أعلم.

‌‌أثر الوهم:
استدل بعض أهل الحديث بهذه الرواية وبحديث سعيد بن عبيد الطائي على أنه يبدأ في القسامة بالمدَّعى عليهم.--------------------------------------------
(1) أي بالبدء بذكر الأنصار.
(2) السنن للشافعي (1/ 227 عقب الحديث 606)، والأُمّ (6/ 78)، والسنن المأثورة (1/ 423) رواية المزني، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 120).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 101)