وروى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من أعلى مكة وخرج من أسفلها(1).
وروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا، وإذا خرج خرج من الثنية السفلى)(2).
لذا قال الحافظ (3/ 437): (قوله: (من أعلى مكة) كذا رواه أبو أسامة فقلبه، والصواب ما رواه عمرو وحاتم عن هشام(3) (دخل من كداء من أعلى مكة) ثم ظهر لي أن الوهم فيه ممن دون أبي أسامة، فقد رواه أحمد عن(4) أبي أسامة على الصواب).
وكذا قال العيني في عمدة القاري (9/ 210).
قال الفاسي: كُدى الموضع الذي يستحب الخروج منه لمَن كان في طريقه وهو الثنية التي بأسفل مكة التي بني عليها بابها المعروف بباب الشبيكة على ما يقتضيه كلام المحب الطبري في شرح التنبيه لأنه قال فيه: وكدى التي يخرج منها الحاج مضمومة مقصورة، وقد بنى عليها باب مكة التي يتوجه منه إلى عمرة التنعيم.
وباب مكة التي أشار إليها المحب: هو باب الشبيكة … ، وذكر النووي ما يؤيد ما ذكره المحب الطبري في ضبطها ومكانها لأنه قال--------------------------------------------
(1) البخاري (1577) ومسلم (558).
(2) أخرجه البخاري (1575) و (1576) ومسلم (1257).
والثنية العليا هي ثنية كداء (ريع الحجون) والثنية السفلى هي ثنية كدى.
(3) وقلت: حفص بن ميسرة ووهيب بن خالد كما تقدم.
(4) وأبو كريب وعثمان بن أبي شيبة وهارون بن عبد الله أبو موسى الحمال كما تقدم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 303)