سفيان ذلك لما دخل، وللبيهقي من حديث ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف قال حسان؟» فأنشده:
عدمت بنيتي إن لم تروها تثير النقع مطلعها كداء
فتبسم وقال: «ادخلوا من حيث قال حسان» اه.

‌‌فائدة:
عقد البخاري في صحيحه باب (من أين يدخل مكة) أورد فيه حديث مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى.
ثم أعقبه باب (من أين يخرج من مكة) أورد فيه أيضاً حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى، وأتبعه بحديث سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها، ثم أتبعهما بحديث الباب ليبين خطأه، ثم أتبع حديث الباب بثلاثة أحاديث فيها دخوله من مكة وليس فيها ذكر خروجه وهو حديث عمرو بن الحارث عن هشام عن أبيه عن عائشة، وحديث حاتم عن هشام عن عروة وهذا مرسل عروة لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وكانت ولادته في أوائل خلافة عثمان، وحديث وهيب عن هشام عن أبيه عروة وهذا أيضاً مرسل.
قال الحافظ في الفتح (3/ 438): اختلف على هشام بن عروة في وصل هذا الحديث وإرساله، وأورد البخاري الوجهين مشيراً إلى أن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 305)