لذا ذكر جمع من أهل العلم أن هذا إنما هو من كيس أبي هريرة وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم، منهم:
ابن بطال(1)، والداودي(2)، والخطيب البغدادي(3)، وابن حجر العسقلاني، والعيني(4)، والسخاوي(5)، والسيوطي(6)، والصنعاني(7) وغيرهم.
وهو الصحيح للتالي:
1 إن النبي صلى الله عليه وسلم ماتت أمه وهو طفل صغير فلم يكن له أم حينئذ ليبرها فلا يمكن أن يكون لهذا هذا قوله، ثم إنه يمتنع عليه أن يتمنى أن يستبدل الحرية بالرق فيتمنى أن يكون مملوكاً.
2 إن بشر بن محمد خالفه ثلاثة من الثقات ففصلوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كلام أبي هريرة، وكذا رواه أصحاب يونس بن يزيد بمثل روايتهم.
3 إن راوي الحديث وهو الزهري قال عقب الحديث كما عند--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في الفتح (5/ 167): وابن بطال هو العلامة أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري القرطبي شارح صحيح البخاري توفي سنة 449 انظر ترجمته في: السير (18/ 47).
(2) ذكره أيضاً في الفتح وهو الإمام العلامة الورع أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي المتوفى سنة 467.
(3) في الفصل للوصل كما سيأتي.
(4) عمدة القاري (13/ 109).
(5) فتح المغيث (1/ 246).
(6) تدريب الراوي (8/ 269).
(7) توضيح الأفكار (2/ 62).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 399)