وقد ذكر مالك في «الموطأ» عقب هذا الحديث تفسيره فقال: (تفسير الحديث الذي أرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في تأخير رمي الجمار فيما نرى، والله أعلم، أنهم يرمون يوم النحر فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد وذلك يوم النفر الأول فيرمون اليوم الذي مضى ثم يرمون ليومهم ذلك فإنه لا يقضي أحد شيئاً حتى يجب عليه، فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك، فإن بدا لهم النفر فقد فرغوا وإن أقاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الآخر ونفروا)(1).
قلت: لم يتفرد سفيان بن عيينة بهذا فقد تابعه روح بن القاسم فرواه بنفس إسناده ولفظه وذلك فيما رواه ابن خزيمة، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، ثنا روح بن القاسم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عدي، عن أبيه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة أن يرموا الجمار يوماً ويدعوا يوماً)(2).
قال البيهقي: هكذا قال ابن عيينة وكذلك قال روح بن القاسم عن عبد الله بن أبي بكر وكأنهما نسبا أبا البداح إلى جدِّه وأبوه عاصم بن عدي(3).
وجاء عند ابن خزيمة ما ظاهره أنَّ عبد الجبار بن العلاء تابعهما، فقال: ثنا عبد الجبار بن العلاء عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن--------------------------------------------
(1) الموطأ (1/ 375) برواية يحيى الليثي، ونحو هذا التفسير قال الإمام الشافعي في الأُمّ (5/ 423) كتاب الحج، باب دخول منَى، وابن خزيمة (4/ 220).
(2) صحيح ابن خزيمة (2978).
(3) السنن الكبرى (5/ 151).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 122)