(255) إلا أنه جعل الحمل فيه على وكيع ولم يتفرد وكيع بهذا، فالحمل فيه على الأعمش أَولى وانظره في بابه ح (523). والله تعالى أعلم.
قال ابن أبي حاتم في «العلل» (198): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن عيينة، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي معمر، عن خباب، قال: شكونا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم الرمضاء، فلم يشكِنا.
قال أبي: هذا خطأ، أخطأ فيه ابن عيينة، ليس لهذا أصل، ما ندري كيف أخطأ وما أراد؟!
وقال أبو زرعة: إنما أراد ابن عيينة: حديث الأعمش، عن عمارة، عن أبي معمر، عن خباب أنه قيل له: كيف كنتم تعرفون قراءة النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: باضطراب لحيته(1). قلت لأبي زرعة: عنده الحديثان جميعاً. قال: أحدهما والآخر خطأ.
قال أبو حاتم: سألت أبا زرعة عن حديث رواه وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن خباب: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرمضاء، فلم يشكِنا(2).
قال أبو زرعة: أخطأ فيه وكيع إنما هو على ما رواه شعبة وسفيان عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خباب، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال أيضاً: سألت أبي عن حديث رواه الأعمش وشريك عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن خباب، قال: شكونا إلى--------------------------------------------
(1) رواه الحميدي (156) وابن خزيمة (505) من طريق سفيان بن عيينة به، كما سبق.
(2) العلل (1/ 135 رقم 375).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 135)